الشيخ الأميني
87
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
ج - لو لم يكن في كتاب الرجل إلّا ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على أجر صاحب الرسالة ، والقول المزوَّر ، والفرية الشائنة ، والكذب الصريح ، لكفى عليه عاراً وشنارا . لم يصرِّح أحدٌ بأنَّ الآية مكيّةٌ فضلًا عن الاتفاق المكذوب على أهل العلم ، وإنّما حسب الرجل ذلك من إطلاق قولهم : إنّ السورة مكية . فحق المقال فيه ما قدَّمناه ج 1 ص 255 - 258 وفي هذا الجزء ص 69 - 171 « 1 » . ودعوى كون جميع سورة الشورى مكيّةٌ تُكذِّبها استثنائهم قوله تعالى « أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » إلى قوله « خَبِيرٌ بَصِيرٌ » وهي أربع آيات . واستثناء بعضهم قوله تعالى « وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ » إلى قوله « مِنْ سَبِيلٍ » وهي عدَّة آيات « 2 » . فضلًا عن آية المودَّة . ونصَّ القرطبي في تفسيره 16 ص 1 ، والنيسابوري في تفسيره ، والخازن في تفسيره 4 ص 49 ، والشوكاني في فتح القدير 4 ص 510 وغيرهم عن ابن عبّاس وقتادة على أنّها مكيّةٌ إلّا ربع آيات أوَّلها « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » . * وأمّا حديث انَّ الآية نزلت في عليٍّ وفاطمة وابناهما ، وايجاب
--> ( 1 ) تقدّمت هذهِ الإحالة في الهامش ( 1 ) من الصفحة السابقة . ( 2 ) تفسير الخازن 5 / 94 ، الاتقان 1 / 27 « المؤلف رحمه الله » .